أبي الفرج الأصفهاني
21
الأغاني
شعر لأخيه حطائط وقد لامته أمه على جوده وذكر محمّد بن حبيب ، عن ابن الأعرابيّ ، عن المفضّل : أن الأسود كان له أخ يقال له حطائط بن يعفر شاعر ، وأن ابنه الجرّاح كان شاعرا أيضا . قال : وأخوه حطائط الَّذي قال لأمّهما رهم بنت العبّاب ، وعاتبته على جوده فقال : تقول ابنة العبّاب رهم حربتني حطائط لم تترك لنفسك مقعدا [ 1 ] إذا ما جمعنا صرمة بعد هجمة تكون علينا كابن أمّك أسودا [ 2 ] فقلت ولم أعي الجواب : تأمّلي أكان هزالا حتف زيد وأربدا [ 3 ] أريني جوادا مات هزلا لعلَّني أرى ما ترين أو بخيلا مخلَّدا ذريني أكن للمال ربّا ولا يكن لي المال ربا تحمدي غبّه غدا / ذريني فلا أعيا بما حلّ ساحتي أسود فأكفى أو أطيع المسوّدا ذريني يكن مالي لعرضي وقاية يقي المال عرضي قبل أن يتبدّدا أجارة أهلي بالقصيمة لا يكن عليّ - ولم أظلم - لسانك مبردا [ 4 ] صوت أعاذلتي ألا لا تعذلينا أقلَّي اللوم إن لم تنفعينا فقد أكثرت لو أغنيت شيئا ولست بقابل ما تأمرينا الشعر لأرطاة بن سهيّة ، والغناء لمحمد بن الأشعث ، خفيف رمل بالبنصر ، من نسخة عمرو بن بانة .
--> [ 1 ] حربتني : سلبتني مالي . [ 2 ] في « الحماسة » ( طبع أوروبا ص 755 ) : « أفدنا » بدل جمعنا . والصرمة : القطعة من الإبل نحو الثلاثين . والهجمة : أربعون من الإبل إلى سبعين فما دون المائة . فإذا بلغت المائة فهي الهنيدة . وقد روى « عليها » وفي الأصول : « علينا » . يريد : تعود عليها سالكا طريق أخيك الأسود بن يعفر في السخاء بذلك المال . [ 3 ] يقول : إن زيدا وأربد من كرام قومنا لم يموتا من هزال . وفي « الحماسة » : « نهد » بدل « زيد » . وفيها أيضا : « وقيل إن بهذا وأربد كانا أخوين لحطائط » . [ 4 ] القصيمة : ( بالفتح ثم الكسر ) الرملة التي تنبت الغضى . وفي « معجم البلدان » : القصيمة بلفظ التصغير ، ويضاف فيقال قصيمة الطرّاد . قال الأسود بن يعفر : بالجوّ فالأمراج حول مرامر فبضارج فقصيمة الطرّاد